السبت، 12 ديسمبر 2009

هل أنت منافس متميز
هل حققت شركتك هذا العام أرباحاً تعدت متوسط أرباح المجال الذي تنتمي إليه؟.. إذا كانت إجابتك بنعم، فأنت منافس متميز، وتتمتع شركتك بميزة تنافسية على الشركات الأخرى. وللميزة التنافسية نوعين أساسيين كما حددهما الكاتب ميشيل بورتر Michael Porter وهما:

• ميزة التكلفة (Cost Advantage)
وهي قدرة الشركة على تقديم نفس المزايا التي يقدمها المنافسون، ولكن بتكلفة أقل.
• ميزة المفاضلة (Differentiation Advantage)
وهي قدرة الشركة على تقديم مزايا تفوق تلك التي تقدمها المنتجات المنافسة.
فالميزة التنافسية تمكن الشركة من تحقيق أرباح أعلى وقيمة أفضل لعملائها. وهناك وجهتي نظر لتصوير مفهوم القيمة التنافسية:

(الأولى) على أساس المركز أو مزايا المركز Positional Advantages وهي تطلق على مزايا التكلفة والمفاضلة؛ ولأنها تصف المركز القيادي للشركة سواء في التكلفة أو المفاضلة.

(الثانية) على أساس الموارد وهي تؤكد مدى استغلال الشركة لمواردها وقدراتها في إيجاد ميزة تنافسية تؤدي إلى خلق قيمة نهائية أفضل من تلك الموجودة لدى منافسيها، والعمل على بقاء هذا التميز حتى لا يتمكن المنافسون من تكرار الأساليب التي تتبعها الشركة، فتخسر ما كانت تتمتع به من مزايا.
ويوضح الشكل التالي الربط بين وجهتي النظر السابقتين:

(أولاً) الموارد:
وهي أصول الشركة التي تساعد على خلق ميزة التكلفة أو ميزة المفاضلة، ولا يستطيع الحصول عليها إلا عدد قليل من المنافسين، ومن أمثلتها :-
• سمعة الشركة.

• الدراية الفنية لدى الشركة.

• قاعدة العملاء الحاليين.

• حقوق الملكية.

• براءات الإختراع والعلامات التجارية.

(ثانياً) القدرات:
وهي استغلال الشركة لمواردها بصورة فعالة ومؤثرة، ومن أمثلتها:
• قدرة الشركة على إدخال منتج في السوق أسرع من المنافسين.
هذه القدرات تعتبر من أهم الأجزاء داخل أنظمة الشركة، حيث أنها غير قابلة للنسخ أو النقل من قبل المنافسين ولا يمكن توثيقها في صورة إجراءات.
فإذا قمنا بدمج الموارد والقدرات معاً، سوف نحصل على كفاءات مميزة للشركة Distinctive Competencies تجعلها قادرة على الإبداع، الكفاية، الجودة، والاستجابة لاحتياجات العملاء، وكلها وسائل فعالة لتحقيق ميزتي التكلفة أو التفاضل.

(ثالثاً) التكلفة والمفاضلة:
يتم بناء الميزة التنافسية عند استخدام الموارد والقدرات بكفاءة، ويتم تحديد مركز الشركة في مجال تخصصها من خلال اختيارها لهيكل يعمل على خفض التكاليف أو صنع منتجات متميزة من حيث الشكل والوظائف، وتلك هي المكونات الرئيسية لإستراتيجيات الشركة التنافسية.

ولنعلم كيفية توسيع أو تضييق حصة السوق حسب الهدف، فقد قام ميشيل بورتر باستخدام ميزتي التكلفة والمفاضلة والمركز الواسع أو الضيق في وضع مصفوفة تعمل على تحديد الإستراتيجيات التي يمكن أن تتبعها الشركة لخلق ميزتها التنافسية والمحافظة عليها.

(رابعاً) تخليق وإيجاد القيمة:
ويتم هذا عن طريق قيام الشركة بسلسلة من الأنشطة والتي يسميها بورتر (سلسلة القيمة) بالإضافة إلى عملها في نظام للقيم والأنشطة الرأسية التي تشمل الموردين من جهة والعملاء من جهة أخرى، فلابد أن تعمل الشركة على تنفيذ هذه الأنشطة بطريقة تجعلها تحقق قيمة كلية أعلى من تلك التي يحققها المنافسون.
فالقيمة الكلية الأعلى تتحقق عن طريق التكاليف الأقل أو المزايا الأفضل بالنسبة للعميل، مما يحقق في النهاية الميزة التنافسية المرجوة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق